قَمَرٌ غَابَ وَبِالسَّحرِ رَمَانِي
أَكْحَلُ الطَّرْفِ وَخَمْرَاً قَدْ سَقَانِي
غُصْنُ بَانٍ مَالَ مَعْ رِيحِ الصَّبَا
فِي هَوَاهُ صِرْتُ مَجْنُونَ زَمَانِي
لَمْ أَرَى فِي البِيضِ عَينَاً كَالمَهَا
سَيْفُ لَحْظٍ مِن عُيُونٍ قَدْ سَبَانِي
خَدُّهَا يَاقُوتُ وَرْدِيٌّ أَضَاء
عَتْمَ لَيْلٍ ظُلْمَهُ كُنْتُ أُعَانِي
مَبْسَمٌ وَالثَّغْرُ بالهَمْسِ أَذَاب
خِمْرَةَ الفَاهِ بِغَنْجٍ قَدْ دَعَانِي
جَرَّعَتْنِي الحُبَّ بِالسَّهْمِ رَمَتْ
أَحْرُفَ العِشْقِ بِلَحْنٍ قَدْ شَجَانِي
عَلِقَتْ أَلحَانُهَا قَلبَاً شَدَا
مِن جَمِيلِ الشِّعْرِ إِتْحَافُ المَغَانِي
وَأَذَاقَتْنِي مِرَارَاً سِحْرَهَا
وَبِحُلْمِي نَائِمَاً آتٍ أَتَانِي
إِن بَعُدتِي فِي حَشَايَ رَسمُكِ
عَذْبَةَ الرِّيقِ فَهَل نَلقَى الأَمَانِي
يَا أُهَيْلَ الحَيِّ إِنْ بَانَ القَمَرْ
أَنْشِدُوهُ الشَّعْرَ نَثْرَاً وَأَغَانِي