أما اشتفى كاشح ولا حاسد

عبد المحسن الصوري (عباسي)

المنسرح

٢٤ بيت

المتفرقات

حجم الخط

أما اشتفى كاشح ولا حاسد

من دنف بات ليله ساهد

كأنما النوم حين جانبه

غضبان من طول وجده واجد

يحلف لا عاد أو يعود إلى

حال التسلي وليس بالعائد

إن التي أصبحت تودعني

ودمع عيني فيهما جامد

لم يحبس الدمع في جفونهما

إلا ليبقى الهوى بلا شاهد

ما أدعي بعد ذابها كلفا

نمت على الخلق حيلة الجاحد

قمت بقلب قد قام يقلقه

وداعها فهو قائم قاعد

يسعى إلى موقف الفراق وما

أحسن صيد يسعى إلى صائد

أضللت قلبي روحت أنشده

وليت شعري من ينشد الناشد

وقد تبينت أن مسلكنا

وإن تناءت ديارنا واحد

كأننا والفراق خيل وغى

تخالفت سربة على حامد

تزرع شرا ولن ترى عجبا

كزارع زرعه له حاصد

عاقدة رأيها على قدر

من شأنه حل عقدة العاقد

ثم انثنت إذ رأته خائبة

طريدة يستحثها الطارد

يسقط مرانها فيحطمه

بالطعن فيها شيطانها المارد

من يرد الماء حيث كان إذا

كان عليه ما يمنع الوارد

يرو عليه قبل الرواء به

صوارما ليس تشرب البارد

ما بالها أثبت القلوب لها

يظل عند اهتزازها شارد

هل هي إلا من السيوف وهل

يسعدها غير ذلك الساعد

أبدى أبو الجيش يوم طاعن عن

حامية الجيش حنة الوالد

تستجلب المستميح راحته

إلى نداها فيقصد القاصد

يا قائلا فاعلا لساعته

ما غيره ما طل به واعد

وماجدا كدت أن أكون بما

وصفته من خلاله ماجد

مضى السحاب الذي تجاوده

فامسك وإن عاد جوده عاود