تخطَّ إلى المحتوى

أتيت بابك يا مولاي ذا هرب

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أتيتُ بابك يا مولايَ ذا هربِ

والقلب منكسرٌ ومنك ذا رهَبِ

أتيت بابك مضطرًا ومفتقرًا

إليك فانظرْ لقلبٍ فيك مكتئب

قد كنت في أسْر نفسي والهوى فعلى

مثلي يحق البكا من كل منتحِب

فلا أسارع في الطاعات ذلك حا

لي إنما في هوى نفسي بدا خَبَبي

فكم عصيتك يا مولاي تسترني

وكم زللت فما للدمع من صبب

وما ندمت على ما فاتني أسفًا

لم يكسب الإثم مثلي كل مكتسِب

وكم أطعت الهوى ما كنت أحذره

واغفرْ لعبدك ربي أنت أرحم بي

من والديَّ ومن أهلٍ دنَوْا ونأوْا

بكل وجهٍ بدا من أيِّما سبب

فمنك ألف رجائي أنت معتمدي

وفيك ظني جميلٌ أنت منقلبي

يخيب راجي سواك إنّ صفقَتَه

دومًا لَخاسرةٌ قد خاض في نصَب

فكيف يُرجى سواك أنت أكرم من

كل كريمٍ لمن وافاك بالطلب

فاصرفْ عنان هوايَ عن سواك إلى

هواك دومًا فيا ذا القهر والغَلَب

وسخِّرِ النفس لي، أعِذْ عُبَيْدَك من

شرِّ الشياطين والدنيا ومن لعب

وأغنني بك عن تدبير نفسيَ ما

وباختيارك عن مالي من التعب

إن لم تدارك غريقًا في هواه فيا

بثي وحزني بيوم الأخذ للكتب

وا خجلتي منك خوفٌ منك أزعجني

متى تذكّرت يومَ العرض والهرب

فاصفحْ بعفوك يا أللهُ يا أحدٌ

يا مالكَ الملك عني دعوتي أجِب

قد نالني الكرب والأحزانُ مفظعةٌ

ومن يفرّج أحزاني مع الكرب

ما لي سواك وإن قد كنت منهمكًا

فيما نَهيتَ إلهيْ الطُفْ بلطفك بي

وتُبْ عليَّ قِنِي من حَرِّ نارك يا

غفّارٌ، يا فردُ، هب لي حُسْن منقلب

واكشفْ همومي وأحزاني بفضلك عنْ

نِي، نجِّني من أذىً ذي صنعة العتب

من كل ما قد يسوء المرء ربِّ أجِرْ

ني، نجِّني من رزايا العُري والشغَب

إني سألتك يا وهّابُ يا صمدٌ

تسهيلَ أمري بلا كدٍّ ولا تعب

ونجني من شرور النفس كالحسدِ

والكبر والحرص والطغيان والكذب

نميمةً غيبةً عُجْبًا وسخريةً

كل الدنايا قِني غِلاً مع الغضب

ربي مكارمَ أخلاقٍ سألتكها

هب لي رضاك بحق اللوح والكتب

فهب لنا من لدنكَ رحمةً كرمًا

يا من نداه لدى العافين في حَرَب

وافتحْ عليّ بعلمٍ ثم معرفةٍ

فتوحَ أهل التُّقى والعلمِ والرتب

أدعوك باسمك يا رحمنُ الاعظمُ أن

تقضي به الحاجَ مني، معطيَ النشَب

فيا رحيمُ أجب لي بالمصون وبال

مكنونِ أدعيتي يا شافيَ الوَصَب

طَهِّرْ فؤاديَ عن أوصافَ تُبعدني

عن الشهود أكن من جملة النُّجُب

ويا ودودُ اسقني كأسَ المحبة يا

مولى أذقني شراب الأُنس والطرب

أدعوك يا ربّ بالنور المطلسم يا

منّانُ صِلني بعزِّ العُجم والعرب

الأبطحيِّ التهاميْ الهاشميْ نسبًا

محمدٍ طاهرِ الأنفاسِ والنسب

عليه أزكى صلاةٍ والسلام معًا

والآل والصحب أهل الجود كالسحب

صِلْني بشيخي أبي العباس أحمدَ مَن

أكرَمْته في الورى أكرِمْ بمنتخب

الفاطميِّ التِّجاني ربِّ زدهُ رضًا

ووُلدَهُ صحبه معْ كل منتسب

كذا جميع الهداة الأولياء ومَن

بالصدق يتبعهم من كل محتسب

أدعوك ربي لسان الحال يُسكتني

بالذنب والوزر أسبابٌ من العطب