تخطَّ إلى المحتوى

لك في فؤادي مرتع وبناظري

الكامل

١٧ بيت

النسيب

لك في فؤادي مرتع وبناظري

يا فتنة الشُّعَرا وقبلة خاطري

وبنور وجهك كم تنوَّر باطناً

وبفرط حبك قد تهتك ظاهري

قسماً بشعرك وهو ليل مظلمٌ

وبغرةٍ مثل الصَّباح السافرِ

وبسيف ألحاظ وقوس حواجبٍ

وبنبل أجفانٍ كلَمْن سرائري

وبمقلة كحلاء هاروتيَّةٍ

سحرت عقولَ عواذلي وعواذري

وبوجنة سرقت دماء قلوبنا

فبدت بنضرتها كصبٍّ حائرِ

وبميم ثغرٍ ألعسٍ وبراحهِ

وحَبابها وبطيب عطرٍ عاطرِ

وبجِيدكِ الحسنِ الذي في لفتةٍ

أزرى التفاتَ غزالِ وادي حاجرِ

وبرمح قدّكِ وهو غصنٌ مورقٌ

وبمهجةٍ رفّت عليه كطائرِ

وبرقَّةِ الخصرِ النحيلِ وضعفهِ

وبما ضناهُ من الكثيبِ الوافرِ

وبطولِ ليلِ العاشقين وسُهْدِهم

وبوجدهم وبما سَرى في سائري

وبحسنِ صبري في هواكِ وعفّتي

وأمانتي، وسجيَّتي، وجواهري

وبدُرّ نثري، بل دراري حكمتي

وبطِرْسِ أقلامي، ومجْدِ مَحَابري

إنّ التهتُّكَ في الغرام فضيلةٌ

مشفوعةٌ بمحامدٍ ومفاخرِ

قسمًا بلطفكِ وهو سرٌّ ظاهرٌ

ما أنتِ إلا مهجتي ونواظري

فإذا نظمتُ جعلتُ نظمي حكمةً

وإذا نثرتُ سحرتُ سحرَ الساحرِ

وإذا صبوتُ لغادةٍ لم تلقني

إلا عفيفًا سالكًا بأوامري