سراج الليل أطفأ نوره وغفا
وأوقفني على الذكرى وما عرفا
صغار الطير نامت في عشائشها
وعز النوم في جفني وانخطفا
فلا شوقي إلى عينيك أعتقني
ولا ظمأي إلى شفتيك قد غرفا
تنامين بحضن الليل هانئة
ولا تدرين من بهواك قد شغفا
أنا أهواك يأبى البوح في شفتي
ويأبى الحرف إن أقبلت معترفا
تحاصرني بهذا الحب أحزاني
ويشقيني جنون الشوق إن عصفا
أرى عينيك في دربي وترحالي
كنبعين من اللآلاء قد كشفا
ويسألني ضباب الليل عن هدفي
فلا ألقى سواك بخاطري هدفا
ترى من أين أشرقت وكيف أنا
سقطت بفخ أحلامي فوا أسفا
تركت عنان أشواقي بلا حذر
فإذا بي فوق نهر الحب منجرفا
هربت لآخر الدنيا لكي أنسى
ولكني وقفت هناك مرتجفا
أحن إليك أبكي منك ملتاعاً
على عمر سفحت ربيعه لهفا
لمن أشكو وأنت السر في شفتي
فيا ويلي إذا ما سري انكشفا
لمن أشكو وقد ضاقت بي الدنيا
وأغرقني شراع الحب وانصرفا
وسد الدرب في وجهي وأعياني
إلى عينيك درب ليته انعطفا
قضائي أنت والأحزان أقداري
وأنت العمر حزناً كان أم ترفا