تخطَّ إلى المحتوى

أنسيم فاح من عرف الشمال

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

أنسيمٌ فاح من عَرْف الشمالْ

يتهادى عن يمينٍ وشِمالْ

أم بدورٌ لائحاتٌ مذ بدا

نورها السّامي ضياء الشمس حال

أم عبيقٌ نَشْرُ مطويّاتِهِ

عطّرَ الارجاءَ من طِيب الغَوال

أم معانٍ سافراتٌ أسفرتْ

بمبانٍ تتجلّى كالهلال

أم رياضٌ زاهراتٌ أزهرتْ

بضواحٍ ودواحٍ وظلال

ضحِك الزهرُ بها لمّا رأى

هَمْعَ دمعِ المُزنِ أضحى في انهمال

صحّتِ الأرواح فيها مذ غدت

نسمةُ الأرواح تسري في اعتلال

والهوا صافٍ لأرباب الهوى

وزمانُ الأنس أمسى في اعتدال

يا نديمي شنّفِ الأسماع من

سجْعِ ورقاءِ الحمى ذاتِ الحِجال

واحْسُ راح الروح في روح المنى

من حلالِ السّحر والبحر الزّلال

واحْيِ ليلَ الأُنسِ في حانِ الصَّفا

حيث جهرًا سِرُّنا سَرَّ الليال

عِقدُ درٍّ يزدري إِذ يزدهي

بصحاحٍ جوهرياتِ اللآل

هو بحرٌ ليس يحوي درَّهُ

غيرُ غوّاصِ الحِجى ربُّ الجلال

هو مرآةٌ لأرباب النُّهى

تُظهر الأشياء من دون صقال

غاضَ قاموسُ المعاني وانزوى

منه مُذ سلسالُهُ السيّالُ سال

ليس للمصباح نورٌ مبصرٌ

معْ ظهور الشّمس في برج الكمال

فهو حقٌ ظاهر دون خفا

وسواه إن بدا طيفُ خيال

إذ لغاتُ العُرْب طُرّاً قبلهُ

قلبُها خَاوٍ عن الإِبدال خال

فأتاها «فارسُ» الهَيجا على

فترةٍ في كَرّةٍ يبغي النزال

فاقتقى آثارَها مقتنصًا

غُرَرَ الألفاظ من دُرِّ المقال

«أحمدُ» الأفعالِ سبّاقُ الورى

فائقُ الأقرانِ في يومِ النضال

وكساها ثوبَ عِزٍّ وبها

تَتجلّى في حلاهُ بالجمال

ببيانٍ مبدعٌ تبيانُهُ

شأوه السّامي بَعيدٌ في المنال

جاء بالآيات مذ جابَ الحِمى

فارسٌ كم في مجالِ العلم جال

عَضُدُ السعدِ عصامٌ سيّدٌ

هو للتحقيق غوثٌ ومَمال

كم فروعٍ جَمحت عن أصلها

ردّها بالطوع في أَبهى مثال

كلُّ فنٍ يا سميري وله

دولةٌ في كلّ عصرٍ ورجال

إنّ حقًا للأُلى راموا العلا

أن يشدّوا صوبَ مغناه الرّحال

أعطِ قوسَ الفضلِ باريها ولا

تُولِها من شأنِه قِيلَ وقال

يا إِمام العصر يا مَن قد غدا

قدرُهُ العالي على العلياء دال

هاك مني بنتَ فكرٍ زُيّنتْ

لحِماكم تتهادى بالدّلال

تَبتغي منكم قَبولا ورضًا

فعسى تحظى ويا نعمَ النّوال

دمتَ في عزٍّ على رغم العِدا

راعيًا أوجَ المعالي والكمال