يا روح أشعاري وروحي معا
صبك تدري كيف أشقيته
هجرته ما خان عهداً ولا
ودا فلم في النار ألقيته
كم رمتُ نسيانك لم أستطع
فجلّ شعري أنت أوحيته
تبكي القوافي لك شوقاً به
ظمآن بالأدمع روّيته
مخضوبة بالدم أبياته
أدميتَ لي قلبي وأدميته
قرّبتَ من قلبك قلبي ومذ
رام اتحاداً فيه أقصيته
ان كنتَ تنوي عنك اقصاءه
ففيم جاهدتَ فأدنيته
قلبي عنيد أنت طوّعته
دمعي عَصِيّ أنت أجريته
واليوم قد عدت لماضي الهوى
تبكي على الصبّ فأبكيته
فعد الى قلبي ففيه الهوى
باق كما قد كنت أبقيته
رسالة منك أتتني لكي
تطفي لهيباً أنت أذكيته
كتبتُ بالدمع جواباً لها
والدمع شعر أنت أمليته
لا ينتهي الشعر ولا أدمعي
ان كان منك القول أنهيته
بالكتب لن أنهي جوابا لما
قد كنت في سطرين أديته
يحكي ويشكو الصب لا ينتهي
وحسبه ما كنت أعطيته
فحبك الصامت أخفى له
أضعاف ما بالقول أبديته
هذا جوابي الحق أرسلته
شعرا كما أنتَ ترجّيته
لكن جوابي الحق تقبيلها
ورشف معنىً لي أهديته
سل أضلعي عن ضمها سل فمي
عن رشفها سل ما توخّيته
جوابها يبدأ من مرشفي
من حين ما خطك أنهيته