لِلنَّفسِ مِنِّي طُمُوحٌ لَيسَ يَثنِيهَا
عَمَّا تُؤمِّلُ مِن أقصَى تمَنِّيها
يَا مَن يُسائِلُ عَن ذَاتِي وَعَن عَرَضِي
فِي حَالةِ الحُبِّ قَاصِيهَا وَدَانِيهَا
جِسمِي بِفاسٍ رَهينٌ فِي مَعَاهِدِها
وَلَيسَ يَنفَكُّ عَن بَلوَى يُعانِيهَا
وَلِي بِمَكناسةٍ رُوحٌ مودَّعَةٌ
مِن دُونِ جسمٍ يَكادُ الحُبُّ يُفنِيهَا
وَلِي بِثَغرِ سَلاَ لُبٌّ فَلَو يَئِسَت
مِنهُ النُّفُوسُ لَكَانَ اليَأسُ يُضنِيهَا
وَلِي بِمُراكُشٍ شَوقٌ أُكَابِدُهُ
لَو يُسعِدُ الدَّهرُ فِي رُؤيَا مَغانِيهَا
وَلِي ارتِياحٌ إلَى القَصرِ الكَبيرِ فَقَد
نالَت بِهِ النَّفسُ بَعضاً مِن أمانِيهَا
وَلِي بِتِطَّاوُنٍ دَارِ الصِّبَا طَربٌ
لَولاَ التَّقِيَّةُ أغوَانشي غَوانِيها