تخطَّ إلى المحتوى

وقف الطيف بجفن كالطلل

الرمل

١١ بيت

العتاب

وَقَفَ الطَيفُ بِجَفنٍ كَالطَلَلْ

سائِلاً أَينَ الكَرى أَينَ رَحَلْ

إِنَّما كانَ الكَرى يَسكُنُها

فَالكَرى مِن وَصلِهِم ثُمَّ اِنتَقَل

فَجَرى الفَجرُ وَأَخفى ناصِعاً

فَالتَقى الماءُ بِمَقدورٍ نَزَل

إِنَّهُ يا طَيفُ طوفانٌ طَغى

وَاِبنُ نوحٍ لَيسَ يُنجيهِ الجَبَل

إِنَّ قَلبي مِن قُلوبٍ لَم تُبِن

سِرَّها لَو لَم تُبَيِّنهُ المُقَل

حالَتِ الأَشياءُ عَن حالاتِها

فَتَوَلّى الماءُ إيقادَ الغُلَل

فَتَرى الدَمعَ دِماءً لَم تَسِل

مِن سُيوفٍ بِجُفونٍ لَم تُسَل

وَعَذولٍ هَبِلَتهُ أُمُّهُ

لَم يَقُل قَولاً فَلا يَعلُ هُبَل

وَحَبيبٍ لَم أَقُل يَهجُرُني

إِنَّما يُهجَرُ مَن قالَ وَصَل

رُبَّ بُستانِ حَديثٍ بَينَنا

فَتَّحَ العَتبُ بِهِ وَردَ الخَجَل

لا يُمَلُّ الوَردُ فِي وَجنَتِهِ

وَقُصَارَى كُلِّ وَردٍ أَن يُمَل