قندهار ْ
قمرٌ يولد من ماءٍ ونارْ
قندهارْ
ليلة أخرى وينشق النهارْ
قندهارْ
كيف للفئران أن تدخل للحقل كغزلان الجوارْ
قندهارْ
ما الذي خلف الغبارْ
ما الذي تحمله هذي القوافلْ
ما الذي تسكبه هذي الجرارْ
وإلى أي طريق ٍ مظلم ٍ
نأخذ الأطفال في هذا القطارْ
من ترى أحرق كوخاً دافئاً
كنا على الحق بنيناه قويا
من ترى يدفنه في قلبنا
خندقاً كنا حفرناه سويا
ليلة يا قندهارْ
كلما سرنا بدرب ٍ وحدنا
نرفع قنديلاً بليل ٍ كسروهْ
وإذا نرقع للقربة شقاً
بين غدران ٍ مرايا فتحوهْ
وإذا نغزل للجرح مخيطاً
بين نور ٍ وظلام ٍ نكثوهْ
وصلوا حبلاً مددناه إليهم
وعلى أول جسر قطعوهْ
من رمى قلبك ِ في الليل وطارْ
قد وجدنا ريشهُ ثم اختلفنا بعدها في اللون ِ
مسودُ ، غراب البينِ
مبيضٌ ، حمام الدار ِ ، ماذا ؟!
أسقانا فرمانا ؟
أم رمانا فسقانا ؟
كلما نشعل في نافذة شمعتنا
يطفئها شيءٌ ، أريحٌ ؟!
ربما !
ربما سرب يمامٍ حام أو أنفاس مجهول ٍ
أفي الغابة من يرصدنا ؟!
لابد من حلٍ إذنْ !
قبل أن يركبنا البحر ويغزونا الدوارْ
قندهارْ
كلما يسقط من عينيك موتى أو دمارْ
ينزل الدمع رويداً طائراً ينقر في ذاكرتي :
أسمع قرع الباب في الليل ،
دمي ينزف في قلبك من قلبي ،
يدي تسقيك من زمزم ماءً سلسبيلا
جالساً أنقش في كفيك اسمي
راسماً قلبا ً ووروداً و نخيلا
ألهذا كنت أبكي كالمجانينِ
وأمشي في الميادين طويلا
وأنادي : قندهارْ !
قندهارْ
قندهارْ