تخطَّ إلى المحتوى

الله ما هذا البكا والعويل

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

اللهُ ما هذا البكا والعويلْ

هل قُتِل النَّدبُ ومولًى جليلْ؟

وأحمدُ الفضلُ قضى بالظُّبا

قد كان ذا فيءٍ وظلٍّ ظليل

من آل طه قد علا فخرُه

في شأنه ليس لهُ من مثيل

قدِ احتوى علمًا وفضلاً عَلا

هل يا تُرى في فضله من عديل؟

قد كان بدرًا زاهرًا نورُه

واليومَ في القبر توارى نزيل

نفسي فِدا أحمدَ عِزِّ العُلا

من خصّه اللهُ بمجدٍ أثيل

قد حاز فخرًا وهو حِلف التّقى

هيهاتَ أن تلقى له من مثيل

قد قتلوا النّدبَ ملاذ العُلا

ومرفدَ الوفد وكهفَ الدّخيل

راح الذي فاق الورى كلَّها

علمًا وطورًا وبعزٍّ نبيل

لقتله أُضرِمَ قلبُ العُلا

وضجّتِ الدنيا ترنُّ العويل

بأحمدِ الفضلِ قتيل العدا

خلّفتَني مُضنًى وعانٍ ذليل

محمدٌ قد افتدى أحمدًا

في القتل والموتِ وصنعِ الجميل

فكوكبُ الفضلِ أبو مرتضى

معفُّرُ الخدّ شهيدٌ قتيل

واسيتَ في القتل أبا قاسمٍ

فأنت واللهِ لنعم الخليل

لهْفي على قاسمِه إذ غدا

يندب في الوجد أباه الجليل

تبّاً لقومٍ قتلوا كهفنا

بشرى لهم خزيٌ وويلٌ طويل

صبرًا أبا قاسمِ في رزئه

فأنت يا مولاي نعم البديل

أشكو إلى الله صنيع العدا

«وحسبيَ الله ونعم الوكيل»

وقاسمُ الندبُ لنا كافلٌ

يا حبّذا الندبُ ونعم الكفيل