تخطَّ إلى المحتوى

ولى سفر إلى موتى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

ولى سفرٌ إلى موتى ،

أسيرُ

على سطور الرملِ في تيهٍ ،

أعيش كأنني دربٌ ،

أطولُ ، أجول في لحمى ،

وتأكل عشبةُ الإجهاضِ أطرافي

وحين إذن أضيق على ثرى نفسى ،

فمَنْ عبر المجازَ أقام نصف البيت في ثغرةْ ،

ومَن شطر السكونَ أزال شيب الوقت عن شعرةْ ،

ومن عرف النقيضَ سيعلم الحقَّ الشريدَ على مدى قولي ،

ومن عرف الفناءَ بدون موتٍ أو بلا نزفٍ

سيعرف أنني بالقول لا أهذى ،

فقد

صادقت أنصافَ الحقائق دائماً

من دون أن أدع الغرائب تكمل الإكمال في نقصٍ ،

تعاويذ السلامةِ

لم تكنْ تهدى الخرائطَ

نحو راحلتي،

رمالُ الخوفِ

قد طمست مواقيتَ الزمانِ سدىً

وهذا الشاعر المنساب

فوق طرائق الإنسان أسئلةً

ينادى

هل أتى حبرُ الحقيقة

من وراء الغيمِ ؟

هل هجرت دموع الغيب

صفحةَ مقبلٍ آتٍ ؟

وهل شرخ الهدى ناياً ؟ ،

وما حال القرى ؟

هل جاء بين الناسِ أي نبيْ ؟

وكم من رحلةٍ

هجرت تضاريس السراب تصيحُ

نحو الحقْ ؟

وكم من شاعرٍ خلق القصيد بصدقِ أفعالٍ ؟

ينادى ،

يسأل الأصنامَ ،

تنظر نحوهُ من دونِ ردٍ ،

كي يرى رشداً يثابر ،

يقتفى

الأصوات والأموات

والناجين والغرقى

ولا ردٌ

فصاح بهم

خذوا

تلكم نبوءتيَ الغريبة سرْ

"حياة الفرد كذبةُ كاذبٍ

فإذاً

أحبوا بعضكم بعضاً"