تَظَاهَرْتُ أَنِّي فِي صِعَابٍ لِمَنْ حَوْلِي
فمَا كانَ إِلَّا صَدَّقُوا كُلُّهُمْ قَوْلِي
وَ مَا زَادَ فِي التَّصْدِيقِ أُبْدِي تَلَهُّفِي
وُ أُبْدِي انْكِسَارًا وَ احْتِيَاجًا إلَى الْفَضْلِ
ظَنَنْتُ وَ ظَنِّي لَمْ يَكُ الدَّهْرَ خَائِبًا
غَدَاةَ امْتِحَانْيهِمْ يَبِينُ ذَوُو الْخَتْلِ
رَأَيْتُ ذَوِي قُرْبَى يَفِرُّونَ كُلَّمَا
رَأَوْنِي وَ أَصْحَابًا كِثَارًا بِلَا بَذْلِ
فَأَيْقَنْتُ أنّ النّاسَ بَيْنَ مُخَادِعٍ
وَ ضِدٍّ، وَ أنْ الْقَوْلَ ليسَ كمَا الْفِعْلِ
أَلَا مَنْ يُخَالِفْ فِعْلُهُ الْقَوْلَ فِي الْوَرَى
تَخِذْهُ وَرَاءَ الظَّهْرِ مِنْ غَيْرِما حَمْلِ