الريحُ تدقُّ بعَصْبيَّهْ
بين الأبواب المنسيَّهْ
وزوابعُ تصحو كي تعصُف
والكونُ يدور بعفويَّه
والناس عُراةٌ قد صلُّوا
غصبًا لعُصاةٍ قَهريّه
عبدوا الأشرارَ وما خجلوا
من عين النورِ العُلوِيّه
يكفيني فخرًا يا أبتي
في تلك الطُرْق الأزليَّه
أنِّي لم أركعْ أو أسجدْ
لِعصا الجلاد القمعيَّه
كالطَّودِ الشامخ تلقاني
ألعنُ مأساةً هزليّه
والريحُ تدقُّ بعصبيَّهْ
فوق الأبوابِ المنسيّه
لم أحملْ سَوْطًا يا أبتي
وأريقُ دمَ الجُرحِ الدامي
وأفتِّتْ أشلاءَ الموتى
فأمزِّقْ فيهم أحلامي
أحلامي حبٌّ وَضّاءٌ
وحنانٌ كالمعنى السامي
وبوُسْعي أوقظُ جَبَروتي
فأهدُّ السَّفحَ المترامي
لكن لا يمكنُ أن أفعلْ
أضوائي تسبقُ إظلامي
والريحُ تدقُّ بعصبيّهْ
فوقَ الأبواب المنسيّه
الريحُ تحدَّت يا أبتي
والعصفُ نذيرٌ بشقائي
وأنا المجهولُ أنا المنفي
وطريقي صَرْخُ الأنواء
مصلوبٌ أحضنُ أحلامي
أجنحةَ الحبِّ بعلياء
فتَّشتُ ولم أعرفْ سرّي
أن أُصلَبَ رهنَ الأسماء
قد قالوا إني منفردٌ
زنديقٌ أسكنُ عليائي
ووحيدٌ لا يوجد مثلي
أرأيتَ رفيقًا بسمائي
والوحدةُ سيفٌ يقهرُني
مَنْ يركبُ للمنفى النائي
والريحُ تدقُّ بعصبيَّهْ
فوق الأبواب المنسيّه
لستُ المشهورَ إذا عُدَّتْ
غاراتُ القومِ التَّتريَّه
أو بالمعروف بمن عَبدوا
آلهةَ الحُمْقِ البشريّه
أو بالمعْنيِّ بمن ذبحوا
أحلامًا خُضرًا ورديّه
وأنا المجهولُ فلم أجْنِ
لم أقتلْ طفلاً بِيَديّه
والقومُ انقسموا يا أبتي
جلاّدٌ يطغى وضحيَّه
ونفاقٌ يزرع ألويةً
أرأيتَ حياةَ الهزليّه
يكفيني فخرًا إذ أحمل
أحلامَ الطُّهْر الطفليّه