لو أستطيع البكا يا أيها الطلل
بكيت حتى شكت من دمعي المقل
أرى الحوادث آسادا مقذفة
عليّ دون الورى تعدو وتقتتل
فكم تصوّح عودى بعد نضرته
وكم خبا فيدياجي عمرى الأمل
وكم دعت لي أمي وهى باكية
وكم دعا لي أبى يقظان يبتهل
وأجلس الليل في صحبى أسامرهم
وكلهم بمجالى رقتى حفل
حتى إذا سلموا للعود وانصرفوا
سريتُ جوعان يفرى عزمى الكلل
جوعان يا محنةً أربت على جلدى
كأن ليلى بيوم البعث متّصل
كأنّ حظى رحيق الدهر يشربها
بكرا معتقة فالدهر بى ثمل
فإن تطلبت عيشى مت من كمد
وإن تطلبت حينى يبعد الأجل