تخطَّ إلى المحتوى

ألم تر أن الحسن يزهو بسارة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْحُسْنَ يَزْهُو بِسَارَةٍ

وَتَفْتِنُ أَلْبَابَ الْفُؤَادِ وَتَسْلُبُ

وَمَا الشَّمْسُ إِلَّا نُورُ وَجْهِكِ بَاهِرٌ

وَإِنْ قِيلَ شَمْسُ الْأُفْقِ أَسْنَى وَأَعْذَبُ

تَأَلَّقَتِ الدُّنْيَا بِنُورِ عُيُونِهَا

وَصَارَتْ كَمِثْلِ الْبَدْرِ وَهْيَ تُشَبِّبُ

إِذَا نَطَقَتْ فَالْكَوْنُ يُصْغِي لِلَهْجَةٍ

تَخَالُهَا غَيْثًا يُهِمُّ وَيَسْكُبُ

وَإِنْ تَبْتَسِمْ فَالنُّورُ يَشْرِقُ فِي الدُّجَى

وَيُزْهِرُ بَسْمَاتِ الْوُجُودِ وَيَرْغَبُ

أَسَارَةُ! إِنَّ الْقَلْبَ أَصْبَحَ هَائِمًا

وَفِي حُبِّكِ الْأَشْوَاقُ نَارٌ تَلَهَّبُ

وَلَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا جَمَالٌ مُقَدَّسٌ

فَأَنْتِ مَلَاكُ الْحُسْنِ، لَا يَتَعَقَّبُ

وَمَا الْعَطِرُ إِلَّا شَذْوُ طِيبِكِ أَرْسَلَتْ

هَوَاهَا نَسَائِمُهُ لِقَلْبٍ يُحَبِّبُ

رَفَعْتِ مَقَامَ الْحُسْنِ حَتَّى غَدَا لَهُ

عُلُوٌّ كَمِثْلِ الشُّمِّ لَا يَتَقَرَّبُ

إِذَا أَقْبَلَتْ أَرْوَاحُنَا تَرْقُصُ طَرَبًا

كَأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالنُّجُومَ تُرَحِّبُ

لِسَارَةَ وَصْفٌ لَا يُطَاوِلُهُ الْبَشَرْ

وَمِنْ سِرِّهَا فِي الْحُسْنِ لُغْزٌ يُحَجَّبُ

إِذَا مَشَتِ الْأَرْضُ انْتَشَتْ بِخُطَاهَا

وَتَرْقُصُ أَغْصَانُ الْحَيَاةِ وَتُطْرِبُ

وَمَا الطَّيْرُ إِلَّا مُنْشِدٌ فِي غِنَائِهِ

لِسَارَةَ أَشْعَارًا تُرَتَّلُ وَتُعْرَبُ

أُحِبُّكِ يَا مَنْ قَدْ جَمَعْتِ خِصَالَهَا

فَصَارَتْ جَمَالًا لَا يُقَاسُ وَيُكْتَبُ

إِذَا كَانَ لِلْأَفْلَاكِ مَسْرَى بِحُسْنِهَا

فَأَنْتِ الْمَدَارُ الَّذِي إِلَيْهِ تُقَرِّبُ

تَرَفَّقِي بِقَلْبٍ قَدْ أَضَاءَ بِحُبِّكِ

فَمَا عَادَ يَحْتَمِلُ الْجَفَاءَ وَيُعْتَبُ

وَلَوْ أَنَّ عُشَّاقَ الْجَمَالِ تَجَمَّعُوا

لَقِيلَ لَهُمْ: سَارَةُ الْحُسْنِ مَطْلَبُ

أَتَتْكَ السَّمَاوَاتُ بِطِيبِ رَحِيقِهَا

وَصَاغَتْكِ بَيْنَ الْكَوْنِ أَحْلَى وَأَرْطَبُ

وَإِنْ غِبْتِ عَنَّا كَانَ لَيْلٌ مُظَلَّمٌ

وَإِنْ جِئْتِ، أَشْرَقْنَا كَأَنَّكِ كَوْكَبُ