تخطَّ إلى المحتوى

ذريني من عذراء بكر ومن خود

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

ذرينيَ من عذراءَ بِكْرٍ ومن خَوْدِ

ذرينيَ من سلمى ذرينيَ من دعدِ

وحقِّكَ ما لي في الهوى من مُهيِّجٍ

يُهيِّج لي حبّاً لليلى ولا هند

دعيني ووَجْدي بالغرام فإنني

بحبِّ مُوَطّا مالكٍ همْتُ في وَجْد

تناقله الحُفّاظُ في كل مذهبٍ

وطارت به الركبان في القُرب والبُعد

حوى من أحاديث الرسول محمدٍ

أحاديثَ أحلى في النفوس من الشَّهد

تمسَّكْ به يا صاحِ في كل حالةٍ

تدينُ به للهِ في كلِّ مَقصد

أصحُّ أحاديثًا تقوم بحجَّةٍ

وأوضحُها في الدين نهجًا لذي رُشْد

على نهجِه جاء البخاري بجامعٍ

فدانَتْ له الحفّاظُ بالمدح والحمد

على نهجِه جا مسلمٌ بصحيحِه

فقرَّت له الأعلامُ إذ فاز بالسعد

على نهجِه أهلُ الحديث تواطؤوا

على جمْعِ أقوال الرسول محمد

عليه مضى الإجماعُ في خير أعصرٍ

لذا حاز في الدارين أشرفَ مقعد

تمسَّكْ به واعملْ بما في حديثه

تَفُزْ بثواب الله في جنة الخلد

فذا مالكٌ شيخ الأئمَّةِ كلِّهم

وقطب رحى الدنيا بدون تَردُّد

به يهتدي قطْرُ الحجاز ويقتدي

وشامٌ ومصرٌ والعراق بلا عدّ

كذا المغربُ الأقصى تمسَّكَ دائمًا

بمذهبه الأسمى البديعِ المسدَّد

فذاك إمامٌ حلَّ في دار هجرةٍ

مدينةِ خير الخلق أفضلِ سيِّد

وذاك إمامٌ لا يُشَقُّ غباره

فطوبى له من أوحدٍ ومجدِّد

فيا سعدَ من أضحى مُجاورَ طيبةٍ

يروح ويغدو بين روضةِ أحمد

وهذا ابنُ عبدِالله يُكنى أبا العلا

سليلُ ابنِ خَضرا لا يُقاوم بالنّدّ

أفاد دروسًا في الموطا حفيلةً

يُشدُّ إليها الرَّحْلُ من مصرَ والهند

يُنادي بأهل العلم عند دروسِه

هلمّوا إلى أخذ الحديث عن الطَّوْد

يقرِّرُ منطوقًا ويُبدي فوائدًا

ويُبرزُ مفهومًا بذهنٍ مُوقَّد

ويوضِح إشكالاً بفهمٍ مرصَّعٍ

فقل ما تشا من جوهرٍ وزبرجَد

تراه من التحقيق أكبرَ آيةٍ

تراه من التحرير أعظمَ قائد

فأكرِمْ به من عالمٍ ومُحدِّثٍ

له السندُ العالي لدى كلِّ مُسند

إذا ذُكر الحُفّاظُ فهْو إمامهم

وكان من السُّبّاق في كل مشهد

تراه وقد وشَّى طرازَ خِتامه

بِدُرٍّ وياقوتٍ وكلِّ مزرّد

فلله من ختْمٍ تلألأ نورُه

فدَعني من الجَوْزا ومن نجمِ فرقد

فيا حبذا خَتْمُ الموطّا وقد غدا

أحاديثَ تُروى من قريبٍ وأبعد

فيا منشدًا كرِّرْ حديثَ ختامِه

ويا مادحًا شنِّفْ مسامعَ قُصَّد

فبيتُ بني خضراءَ بالعلم والتُّقى

شهيرٌ لدينا بالتواتر لا الفرد

فبِالفرضِ والتّعصيبِ حازوا وراثةً

من العلم والعلياء أشرف مَحْتِد

لعمري لقد أحيا لنا سنّةً مضت

بذكرى احتفالٍ للختام المجدَّد

إذا شئتَ فخرًا فافتخرْ لوجوده

فما شئتَ من علمٍ صحيحٍ مع الزهد

له موقفُ الأبطال وقتَ حوادثٍ

له موقفُ الأشرافِ في ذلك العهد

يغارُ على الأوطان بالصدق والوفا

فما هالَه سطوُ الذِّئابِ ولا الأُسْد

فلم يَرْقَ قطُّ منبرًا يومَ جمعةٍ

ولا يومَ عيدٍ رغم كل تهَدُّد

فذلك عهدٌ بائدٌ عهدُ فترةٍ

مواقفُه فيه مُجوهرةُ العقد

فلا زال بحرًا للعلوم مُدفَّقًا

وغيثًا همى بالجُود في كلِّ مرصد

وأبقاه ربِّي في أمانٍ ورفعةٍ

وفي نِعَمٍ تنمو وفي عيشٍ ارغد

بجاه شفيع المذنبين محمدٍ

عليه صلاةُ الله بالجمع والفَرْد

وآله والأصحاب ما قال منشدٌ

ذرينيَ من عذراءَ بكرٍ ومن خود