تخطَّ إلى المحتوى

قلبي يذوب إلى المنازل والحما

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قلبي يذوب إلى المنازل والحما

ولريّ ذاك الحي أضناني الظما

ولقد حننت لهُ حنين الإلف مذ

عنهُ نأى إلفٌ وصدَّ عن الحما

أسفي على الزمن الذي فيهِ أبدا

تلَفي بهِ كيف انقضى وتصرَّ ما

يا حبذا ذاك الزمان وحبذا

الأوطان والسكان كم لي فيها

من كل ندبٍ لوذعي أروعي

أَلمعي بالبلاغة قد سما

قومٌ يكل اللسن عن أوصافهم

وغدا بهم من الفصاحة أبكما

فارقتهم غصباً عليَّ ولم أزل

لفراقهم متندماً متألما

يا ساكنين الحي هل لا ترحموا

فترجّعوني للديار تكرُّما

وأفوز في لقياكمُ متمتعاً

بنعيم ارض بحرُ نعماها طمى

دارٌ غدت أعجوبة الدنيا وقد

أَبت أن تحاكي بلدةً تحت السما

سقياكِ يا حلب الفريدة أنَّكِ

حزت مقاماً في البلاد مكرَّما

حتى غدوتِ شامة في وجنة

الدنيا تزيني ثغرها والمبسما

فلذاكَ لا اختار غيرك لو غدت

ارضونها تبرَا وماؤها بلسما

خذ يا نسيم الصبح عرفاً طيباً

مني إليها قاصداً ومسلما

نادي بها دار المحبة انعمي

وعمي صباحاً ثمَّ زيدي انعما